علي الأحمدي الميانجي
326
مكاتيب الرسول
وفي الكمال : وإن توليت فإن إثم المجوس عليك . والمجوس كصبور : أتباع دين يدور على الثنوية ( آهورا مزدا واهرمن ) وكانت المجوسية دين أهل إيران قبل الإسلام ، وبغلبة المسلمين اعتنق الإيرانيون قاطبة دين الإسلام إلا من شذ منهم بقوا على دينهم في إيران أو البحرين أو ذهبوا إلى الهند ( 1 ) . بحث تأريخي : كتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( في اليوم الذي كتب فيه إلى الملوك ) إلى كسرى ابرويز ( پرويز ) بن هرمز ملك الفرس يدعوه إلى الله تعالى مع عبد الله بن حذافة السهمي ( 2 ) وأمره أن يدفع الكتاب إلى كسرى ، ولما جاء الرسول ووصل إلى قصره
--> ( 1 ) راجع النهاية واللسان في " مجس " وتفسير الميزان 14 : 392 في تفسير الآية : 17 وسفينة البحار 2 : 527 . ( 2 ) الرسول إلى كسرى هو عبد الله بن حذافة السهمي القرشي كما في الكنز 10 : 418 واليعقوبي 2 : 66 والبداية والنهاية 4 : 269 والكامل 2 : 213 والطبري 2 : 654 ودلائل النبوة وأعيان الشيعة 1 : 244 وعمدة القاري 18 : 58 ورسالات نبوية : 250 ( وقال الحلبي وزيني دحلان في علة إرساله ( صلى الله عليه وآله ) عبد الله بن حذافة : لأنه كان يتردد إليه كثيرا ) والتنبيه والاشراف وغيرها وراجع الروض الأنف 3 : 68 . كان عبد الله أسلم قديما وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ، ويقال إنه شهد بدرا ولم يصح وكان فيه دعابة ، وأرسله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكتابه إلى كسرى . وأمره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على سرية ، فأوقد نارا وأمرهم أن يدخلوها فهموا أن يفعلوا ثم كفوا ، فبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إنما الطاعة في المعروف وعد ذلك في الاستيعاب من دعابته . وأسره الروم في سنة تسع عشرة وله فيه قصة مشهورة ، راجع في ترجمته أسد الغابة 3 والإصابة 2 والاستيعاب هامش الإصابة 2 . وقال الحلبي : وقيل ( أرسل ) أخاه خنيسا ، وقيل أخاه خارجة ، وقيل شجاع بن وهب ، وقيل عمر بن الخطاب ، وفي البداية والنهاية : أنه ( صلى الله عليه وآله ) أرسل إلى كسرى شجاع بن وهب ثم نقل عن ابن جرير أنه أرسل عبد الله بن حذافة ، وفي الفتح 8 : 96 في شرح قول البخاري : " مع عبد الله بن حذافة " قال : هو المعتمد ، ووقع في رواية ابن شبة : أنه خنيس بن حذافة وهو غلط ، فإنه مات بأحد . . ووقع في ترجمة عبد الله بن عيسى . . عن ابن عباس : وبعث كتابا إلى كسرى بن هرمز بعث به مع عمر بن الخطاب كذا قال : وعبد الله ضعف فلعله كتب إلى ملك فارس مرتين ، وذلك في أوائل سنة سبع ، ونقل البيهقي في الدلائل 4 : 388 أن الرسول هو شجاع بن وهب .